الشافعي الصغير

145

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الغالب هو الأداء في الوقت ويحلف القابض على البت ووارثه على نفي العلم وعبارته شاملة لما لو اختلفا في نفس المال عن النصاب أو تلفه قبل الحول أو غير ذلك وهو كذلك وإن قال الأذرعي فيه وقفة ولم أر فيه نصا والثاني يصدق المالك بيمينه لأنه أعرف بقصده ولهذا لو أعطى ثوبا لغيره واختلفا في أنه عارية أو هبة صدق الدافع ومحل الخلاف في غير علم القابض بالتعجيل أما فيه فيصدق القابض بلا خلاف لأنه لا يعرف إلا من جهته ولا بد من حلفه على نفي العلم بالتعجيل على الأصح في المجموع لأنه لو اعترف بما قاله الدافع لضمن ومتى ثبت الاسترداد والمعجل تالف وجب ضمانه ببدله من مثل في المثلي كالدراهم وقيمة في المتقوم كالغنم لأنه قبضه لغرض نفسه ولا يجب هنا المثل الصوري مطلقا على الأصح وقولهم ملك المعجل ملك القرض معناه أنه مشابه له في كونه ملكه بلا بدل أو لا والأصح في المتقوم اعتبار قيمته يوم أي وقت القبض لا يوم التلف ولا بأقصى القيم لأن ما زاد على قيمة يوم القبض زاد على ملك المستحق فلا يضمنه والثاني قيمته وقت التلف لأنه وقت انتقال الحق إلى القيمة وفي معنى تلفه البيع ونحوه والأصح أنه إن وجده ناقصا نقص صفة كمرض وهزال حدث قبل سبب الرد فلا أرش له لحدوثه في ملك القابض فلا يضمنه نعم لو كان القابض غير مستحق حال القبض استرد وهو ظاهر وخرج بنقص الصفة نقص العين كمن عجل بعيرين فتلف أحدهما فإنه يسترد الباقي وقيمة التالف وبحدوث ذلك قبل لسبب حدوثه بعده أو معه فيسترده ومقابل الأصح له أرشه لأن جملته مضمونة فكذلك جزؤه والأصح أنه لا يسترد زيادة منفصلة حقيقة كولد وكسب أو حكما كلبن بضرع وصوف على ظهر لأنها حدثت في ملكه والثاني يستردها مع الأصل لأنه تبين أنه لم يقع الموقع واحترز بالمنفصلة عن المتصلة كسمن فإنها تتبع الأصل ولو وجد المعجل بحاله وأراد القابض رد بدله وأبى المالك أجيب المالك كما في القرض ثم ختم هذا الباب بمسائل تتعلق به دون خصوص التعجيل ولم يترجم لها بفصل وإن كان في أصله اختصارا أو اعتمادا على ظهور المراد على أن الحق أن لها تعلقا ظاهرا بالتعجيل إذ التأخير ضده وسلك الضدين في سياق واحد مع تقديم ما هو المقصود منهما غير معيب بل هو حسن لما فيه من رعاية التضاد الذي هو من أظهر أنواع البديع وأما مسائل التعلق فلها مناسبة بالتعجيل أيضا إشارة إلى أنهم وإن كانوا شركاء له قطع تعلقهم بالدفع لهم ولو قبل الوجوب ومن غير المال لأنها غير شركة حقيقة كذا أفاده بعض أهل العصر وبه يندفع اعتراض الأسنوي كغيره وتأخير المالك أداء الزكاة بعد التمكن وقد مر يوجب الضمان أي إخراج قدر الزكاة لمستحقيه وإن لم يأثم كأن أخر